مجد الدين ابن الأثير
53
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الهمزة مع الضاد ) ( آض ) ( ه ) في حديث الكسوف ( حتى آضت الشمس كأنها تنومة ) أي رجعت وصارت ، يقال منه آض يئيض أيضا . وقد تكررت في الحديث . ومن حقها أن تكون في باب الهمزة مع الياء ، ولكنها لم ترد حيث جاءت إلا فعلا فاتبعنا لفظها . ( أضم ) * في حديث وفد نجران ( وأضم عليها منه أخوه كرز بن علقمة حتى أسلم ) يقال أضم الرجل بالكسر يأضم أضما إذا أضمر حقدا لا يستطيع إمضاءه . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( فأضموا عليه ) . ( س ) وفي بعض الأحاديث ذكر ( إضم ) هو بكسر الهمزة وفتح الضاد اسم جبل وقيل موضع . ( أضا ) ( ه ) فيه ( أن جبريل لقي النبي صلى الله عليه وسلم عند أضاة بني غفار ) الأضاة بوزن الحصاة : الغدير وجمعها أضى وإضاة كأكم وإكام . ( باب الهمزة مع الطاء ) ( أطأ ) ( ه ) في حديث عمر ( فيم الرملان وقد أطأ الله الاسلام ) أي ثبته وأرساه . والهمزة في بدل من واو وطأ . ( أطر ) ( ه ) فيه ( حتى تأخذوا على يدي الظالم وتأطروه على الحق أطرا ) أي تعطفوه عليه . ومن غريب ما يحكى فيه عن نفطويه قال : إنه بالظاء المعجمة من باب ظأر . ومنه الظئر المرضعة ، وجعل الكلمة مقلوبة فقدم الهمزة على الظاء . ( س ) ومنه في صفة آدم عليه السلام ( أنه كان طوالا فأطر الله منه ) أي ثناه وقصره ونقص من طوله ، يقال أطرت الشئ فانأطر وتأطر ، أي انثنى . وفي حديث ابن مسعود ( أتاه زياد بن عدي فأطره إلى الأرض ) أي عطفه ويروى وطده . وسيجئ .